وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل,قطاع القوى العاملة

 العمل في القٌراّن الكريم 

{ إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر او أنثى  }

 المرأة العاملة في القانون اليمني 
 إتفاقيات العمل الدولية 
 إصدارات وبحوث 
دخول البريد

 

        أثارت هذه الدارسة العديد من القضايا التي تتعلق بمشاركة المرأة في مختلف النشاطات التنموية بشكل عام وفي العمل النقابي بشكل خاص، وركزت في الأساس على حجم تلك المشاركة في القطاعين المنظم في المجتمع اليمني، ويمكن القول أنها رصدت عدد من الملاحظات، لعل من أهمها أن هناك تغييرات هامة ومتلاحقة أسهمت في تفعيل الموقف العام لمختلف الشرائح الإجتماعية، وبخاصة القوى السياسية إزاء قضايا خروج المرأة ومشاركتها في المجالات التنموية المختلفة في المجتمع.

 

     أما بالنسبة للعمل النقابي في المجتمع اليمني فعلى الرغم من أنه بدأ مبكراً منذ منتصف القرن الماضي إلا أنه لا يزال يعاني من صعوبات تعود إلى أسباب سياسية مر بها المجتمع خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين. الأمر الذي لم يجعل الحركة النقابية في اليمن قادرة على أحتلال المكانة المناسبة لها بين أوساط العمال، كما لم يمكنها من الدفاع لها بين أوساط العمال، كما لم يمكنها من الدفاع عن حقوق العمال، مما لم يؤهلها لاكتساب الثقة بكل ما تنادي به من حقوق لصالح العمال، وهذا يعود إلى أرتباط الحركات النقابية في تلك الفترة بالحكومة.

 

    ومع قيام الوحدة اليمنية سعت كلا الحكومتين الموقعتين على إتفاقية الوحدة إلى الإسراع في عملية الدمج لكافة مؤسساتها الإدارية والإنتاجية والعسكرية، ومن بينها بطبيعة الحال الإتحادات النقابية التي انخرطت هي الأخرى في عملية الدمج لتسهم مع القوى الوطنية في تحقيق طموحات الشعب اليمني في الوحدة التي ناضل من أجلها طويلاً.

 

     وكان للوحدة اليمنية الأثر البارز في التعددية السياسية والحزبية التي عرفتها البلاد مع بداية التسعينات الأمر الذي أعطى للعمل النقابي مناخاً ملائماً للظهور والتوسع والحركة والقيام بإنجازات عديدة لصالح العمال مما زاد في ثقتهم بالعمل النقابي وشجعهم على الإنضمام إلى عضوية تلك النقابات والإتحادات العمالية، ولكن هذا الأمر لم يستمر نتيجة لتلك الصراعات السياسية والحزبية التي مرت بها البلاد بعد ذلك نظراً لربط العمل النقابي بالعمل الحزبي والسياسي مما أدى إلى ظهور عدة صعوبات حالت دون تحقيق عملية الدمج لبعض النقابات ضمن الإتحاد العام لعمال الجمهورية.

 

     وقد كان لتأخير صدور قانون النقابات تأثير على العمل النقابي وعلى عملية الإنتخابات التي تأخرت إلى نهاية عام 2004م. إلا إن صدوره وإن جاء متأخرا يعد مكسباً كبيراً للعمل النقابي الذي ساعد علة القيام بالإنتخابات الدورية للقيادات النقابية والبدء في وضع قاعدة للبيانات الإحصائية في الإتحاد العام بعدد النساء النقابات وتوزعهن الجغرافي، لأن من أهم الصعوبات التي يواجها الإتحاد العام حالياً عدم توافر بيانات إحصائية حقيقية عن توزع الأعضاء في مختلف في مختلف المحافظات واللجان النقابية، وعملية الإنتخابات التي تم أجرائها لم تكتمل بعد حتى كتابة هذا البحث. ويحاول الإتحاد العام للعمال الجمهورية اليوم تصحيح الأخطاء التي يعاني منها ويعمل على تنفيذ عدد من الإصلاحات داخل الإتحاد مثل تأسيس دائرة للمرأة لزيادة مشاركتها في العمل النقابي كمبادرة منه من أجل توسيع بعض المهام التي يقوم بها سواء في مجال المطالبة بحقوق العمال أو في مجال المشاركة في العمل الديمقراطي من خلال مراقبة سير عملية الإنتخابات البرلمانية والمحلية وغيرها، وهذا ما تم ملاحظته خلال البحث الميداني.

 

         أما بالنسبة لأهم المعوقات التي تحول دون المشاركة الفعالة للمرأة اليمنية فقد تبين بأنها تعود إلى عوامل إجتماعية متمثلة في العادات والتقاليد خاصة تلك المتعلقة بضرورة توافر محرم للمرأة في حالة عملها بعيداً عن نطاق أسرتها أو حضورها إحدى الندوات أو الدورات التدريبية داخل أو خارج الوطن، ونتيجة لتلك المعوقات الإجتماعية فإن المرأة لا تتمتع بنفس المزايا التي يتمتع بها الرجل. كما أن هناك قيود تتعلق بالجانب الثقافي المتمثل بنظرة أفراد المجتمع لعمل المرأة على أنه أمر غير ضروري ويؤثر على قيام المرأة بواجباتها المنزلية، هذا إلى جانب المعوقات التعليمية والتدريبية والمعوقات القانونية.     

     

 

Designed By YemenSoft