وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل,قطاع القوى العاملة

 العمل في القٌراّن الكريم 

{ إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر او أنثى  }

 المرأة العاملة في القانون اليمني 
 إتفاقيات العمل الدولية 
 إصدارات وبحوث 
دخول البريد

 

تعمل أمل في مختبر مدرسة حكومية من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثانية ظهرا، أي بمعدل 8 ساعات يوميا وهو الوقت المنصوص عليه في القانون، وهو دوام كامل. حدث لها ظرف أسري طارئ وهو مرض والدها، وأرادت أن ترافقه في مرضه.

فكرت أمل في أخذ إجازة من عملها ولكنها في نفس الوقت فكرت هل القانون يعطيها هذا الحق، وخاصة أنها في حاجة إلى مرتبها لمساعدة أبيها في نفقات مرضه، ولم تكن متأكدة من إجازة المرافقة التي سبق لها أن سمعت عنها، هل هي بمرتب أو بدون مرتب، لذلك فقد ذهبت للبحث عن النص القانوني لإجازة المرافقة في شؤون الموظفين. تحدثت مع المسؤول هناك، فأخبرها بأن القانون ينص على إجازة مرافقة بمرتب، لكنها غير مطبقة، ولا ينوي تطبيقها لأنها ستفتح لبقية الموظفين والموظفات بابا كان مغلقا. تعجبت أمل من جرأة هذه المسؤول الإداري على رفضه إعطائها حقا منصوص عليه في القانون،

-          فحاورته قائلة: "إذا كان هذا حقا للموظف في القانون، فأنا أحتاج إلى هذا الحق الآن، فوالدي مريض وأريد مرافقته، وقد وضع القانون لمراعاة ظروف الموظف وللإستفادة منه وقت الحاجة وليس ليوضع في الأدراج بدون تطبيق".

-          قال لها المسؤول ساخراً: "البلاد مليئة بالقوانين غير المطبقة، هل تريدي أنت أن تصححي الكون!؟"

-          قالت له أمل: "ياريت أستطيع أصحح الكون، ولكني على الأقل لن أسمح لحقي بأن يضيع، ولدي قانون ينص عليه".

-          قال لها مستهزءا: "ماذا ستفعلين؟". قالت: "سأثيرها قضية على كل المستويات إلى أن أحصل على حقي، وغدا سأقدم لك ورقة بالطلب وأرجواأن تمررها. أنا لا أريد أن أتسبب لك في مشاكل، لذلك لا تسببها لي".

في طريقها إلى البيت مرت أمل على الكشك الذي في رأس الشارع، واشترت نسخة من قانون الخدمة المدنية للتأكد من النص القانوني، وفعلا وجدت ذلك النص، بعدها حررت ورقة طلب بالإجازة، شرحت فيها مرض والدها وحاجتها لمرافقته واستشهدت فيها بالنص القانوني، وأعطتها في اليوم الثاني إلى مسؤول شؤون الموظفين الذي حاورته بالأمس. لم تدخل معه في حوار بل قالت له بلهجة حازمة: "سآتي لأخذ الورقة موقعة في نهاية الدوام".

فكر مسؤول شؤون الموظفين بموقفه، ثم قال لنفسه: "هذه البنت ليست سهلة، إنها قوية وواثقة من نفسها وستسبب لي في مشاكل، أنا في غنى عنها، خاصة أن القانون في صفها، أعتقد أنني من الأفضل أن أوقع لها الورقة وأنهي الموضوع"

عادت أمل في نهاية الدوام، فاستقبلها مسؤول شؤون الموظفين بابتسامة، وقال لها: "ورقتك جاهزة، أتمنى لوالدك الشفاء، ولكن خلي الموضوع بيني وبينك". شكرته أمل وغادرت مكتبه، وفي طريقها قالت لنفسها: "هه أخلي الموضوع بيني وبينه، هذا حق قانوني لكل الموظفين، ولن أتردد في التوعية به لكل من يحتاجه".

Designed By YemenSoft