بالإرادة استحقت معاشا تقاعديا ....................
عندما يلتزم القطاع الخاص بسداد أقساط التامين عن العاملين في مؤسساته وعندما نجد موظفي مكتب التامين يهتم ويعطى المعلومات الصحيحة للمتعاملين فليس هناك سوى إتباع الخطوات القانونية للحصول على ماهو حق.............. وغالبا تغفل النساء عن المطالبة بالحقوق..ولكننا نجد مثل هذه المرأة من الحديدة وقصة كفاحها الطويلة من اجل حياة كريمة إنها زهراء بقط التي تبلغ الخامسة والخمسون من عمرها.
فقدت زوجها في سن مبكرة ولديها ولد ..........فلابد أن تؤمن لقمة العيش لها ولابنها فعملت في مدرسة خاصة كعاملة نظافة لمدة ثلاثة عشر عاما ............ولكن دوام الحال من المحال فاستغنت إدارة المدرسة عن زهراء وغيرها من المدرسات على إن يذهبن إلى فرع مؤسسة التأمينات بالحديدة لأخذ مستحقاتهن ولكنهن تفاجئن بأنهم لا يستطعن الحصول على المعاش مالم يستكملن الفترة التي تسمح لهن بعدها الحصول على معاش تقاعدي ولم تحسب للزهراء إلا ثمان سنوات خدمة لان المدارس الخاصة لاتعتمد فترة الإجازات الصيفية ضمن الخدمة الفعلية كما وضحههما مدير فرع مؤسسة التأمينات.
ولهذا عزمت الزهراء على الحصول على عمل جديد يكون في مقدورها تسديد أقساطه التامينيه من اجل الحصول على معاش تقاعدي فالتحقت بمستوصف وعملت براتب ضئل جدا بعد أن يستقطع منه للتامين حيث قالت " سأربط على بطني حتى ارتاح بقية عمري"
واستكملت الزهراء المدة المطلوبة وهي عشر سنوات ولكنها علمت بأنه تبقى عليها 5 سنوات لم
تملك إلا أن تصرخ بأعلى صوتها " يكفي أنا تعبانه أشتى ارتاح " فشكت أمرها إلى مدير المؤسسة الذي بدوره نقله إلى أهل الخير على إصرار هذه المرأة أن تحصل معاش ضماني دون اللجوء للناس فتأثر احدهم بقصتها واشترى لها بقية المدة المتبقية ........................ رعى الله الخيريين من أمثاله
وحصلت الزهراء على الراتب التقاعدي الذي أسعدها لأنها لا تستطيع بعد ألان تحمل أعباءه وتبعاته..............
نتمنى أن يحظى كل العاملين والعاملات في بلادنا بمؤسسة مثل ما عملت فيه زهراء وكذلك موظفين يقدمون المعلومات الصحيحة للمعاملين في أورقة المؤسسات والوزارات.
نأمل المزيد من التوضيح والتوعية من صفحة توعية تأمينية في جريدة الثورة
منقول من جريدة الثورة العدد 16176 كتبتها / مايسة اليوسفي